السيد ابن طاووس
82
مصباح الزائر
اللَّهُمَّ إِنْ تُعَذِّبْنِي فَبِذُنُوبِي وَلَمْ تَظْلِمْنِي شَيْئاً ، وَإِنْ تَغْفِرْ لِي فَخَيْرُ رَاحِمٍ أَنْتَ يَا سَيِّدِي ، اللَّهُمَّ أَنْتَ أَنْتَ وَأَنَا أَنَا ، أَنْتَ الْعَوَّادُ بِالْمَغْفِرَةِ ، وَأَنَا الْعَوَّادُ بِالذُّنُوبِ ، وَأَنْتَ الْمُتَفَضِّلُ بِالْحِلْمِ ، وَأَنَا الْعَوَّادُ بِالْجَهْلِ . اللَّهُمَّ فَإِنِّي أَسْأَلُكَ يَا كَنْزَ الضُّعَفَاءِ ، يَا عَظِيمَ الرَّجَاءِ ، يَا مُنْقِذَ الْغَرْقَى ، يَا مُنْجِيَ الْهَلْكَى ، يَا مُمِيتَ الْأَحْيَاءِ ، يَا مُحْيِيَ الْمَوْتَى ، أَنْتَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ ، الَّذِي سَجَدَ لَكَ شُعَاعُ الشَّمْسِ ، وَدَوِيُّ الْمَاءِ ، وَحَفِيفُ الشَّجَرِ ، وَنُورُ الْقَمَرِ ، وَظُلْمَةُ اللَّيْلِ ، وَضَوْءُ النَّهَارِ ، وَخَفَقَانُ الطَّيْرِ ، فَأَسْأَلُكَ اللَّهُمَّ يَا عَظِيمُ بِحَقِّكَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ الصَّادِقِينَ ، وَبِحَقِّ مُحَمَّدٍ وَآلِهِ الصَّادِقِينَ عَلَيْكَ ، وَبِحَقِّكَ عَلَى عَلِيٍّ ، وَبِحَقِّ عَلِيٍّ عَلَيْكَ ، وَبِحَقِّكَ عَلَى الْحَسَنِ ، وَبِحَقِّ الْحَسَنِ عَلَيْكَ ، وَبِحَقِّكَ عَلَى الْحُسَيْنِ ، وَبِحَقِّ الْحُسَيْنِ عَلَيْكَ ، فَإِنَّ حُقُوقَهُمْ عَلَيْكَ مِنْ أَفْضَلِ إِنْعَامِكَ عَلَيْهِمْ ، وَبِالشَّأْنِ الَّذِي لَكَ عِنْدَهُمْ ، وَبِالشَّأْنِ الَّذِي لَهُمْ عِنْدَكَ ، صَلِّ عَلَيْهِمْ يَا رَبِّ صَلَاةً دَائِمَةً مُنْتَهَى رِضَاكَ ، وَاغْفِرْ لِي بِهِمُ الذُّنُوبَ الَّتِي بَيْنِي وَبَيْنَكَ ، وَأَرْضِ عَنِّي خَلْقَكَ ، وَأَتْمِمْ عَلَيَّ نِعْمَتَكَ كَمَا أَتْمَمْتَهَا عَلَى آبَائِي مِنْ قَبْلُ ، وَلَا تَجْعَلْ لِأَحَدٍ مِنَ الْمَخْلُوقِينَ عَلَيَّ فِيهَا امْتِنَاناً ، وَامْنُنْ عَلَيَّ كَمَا مَنَنْتَ عَلَى آبَائِي مِنْ قَبْلُ ، يَا كهيعص ، اللَّهُمَّ كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ فَاسْتَجِبْ لِي دُعَائِي فِي مَا سَأَلْتُكَ ، يَا كَرِيمُ يَا كَرِيمُ يَا كَرِيمُ « 1 » . ثُمَّ اسْجُدْ ، وَقُلْ فِي سُجُودِكَ : يَا مَنْ يَقْدِرُ عَلَى حَوَائِجِ السَّائِلِينَ ، وَيَعْلَمُ مَا فِي ضَمِيرِ الصَّامِتِينَ ، يَا مَنْ لَا يَحْتَاجُ إِلَى التَّفْسِيرِ ، يَا مَنْ يَعْلَمُ خَائِنَةَ الْأَعْيُنِ وَمَا تُخْفِي الصُّدُورُ ، يَا مَنْ أَنْزَلَ الْعَذَابَ عَلَى قَوْمِ يُونُسَ وَهُوَ يُرِيدُ أَنْ يُعَذِّبَهُمْ فَدَعَوْهُ وَتَضَرَّعُوا إِلَيْهِ فَكَشَفَ عَنْهُمُ الْعَذَابَ وَمَتَّعَهُمْ إِلَى حِينٍ ، قَدْ تَرَى مَكَانِي ، وَتَسْمَعُ دُعَائِي ، وَتَعْلَمُ سِرِّي وَعَلَانِيَتِي وَحَالِي ، صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ ، وَاكْفِنِي مَا أَهَمَّنِي
--> ( 1 ) رواه المفيد في مزاره : 108 ، وابن المشهديّ في مزاره : 208 ، ونقله المجلسيّ في بحار الأنوار 100 : 413 .